405

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
وأقام في المهجم أيامًا ثم سار إلى بيت حسين فأقام فيها أيامًا فسألوه أن يستذم له من السلطان فقال لا تفعلوا فإن السلطان قد نسيه فلا تذكروه به. قالوا فإنه يجب أن يدخل إليك قال إذا قد عزمنا على السفر إلى المهجم وأما الساعة فلا فاظهر لهم أنه لا يريد دخوله إليه. فلما عزم على الرجوع قال لا يأتيني إلا ساعة الركوب وكان عزمه بعد صلاة المغرب فرتب جماعة من الغز عنده فلما استأذنوا له أذن فدخل فأخذوا سلاحه فلما تجرد عن سلاحه وقعوا به فقتلوه. وقتلوا معه رجلًا آخر من بني عمه. واحتزوا رؤوسهما. وركب وركب العسكر معه وخرجوا بالرأسين معهم. وسار إلى المهجم. وكان قتله ليلة الأحد الثالث عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة.
وفيها توفي الفقيه الفاضل شهاب الدين أحمد بن مليح النحوي وكان فقيهًا ظريفًا نحويًا لغويًا وكان نادرة الزمان لطافة وظرافة لين الجانب دمث الأخلاق حسن المعاشرة وامتحن في آخر عمره بالعمى وكان وفاته في النصف الأخير من ذي القعدة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي سنة إحدى وخمسين عزم السلطان على الحج فتجهز وتوجه إلى مكة المشرفة وكان تقدمة من تعز يوم الرابع والعشرين من شوال وترك الأمير شمس الدين بن القاهري واليًا في الحصن والطواشي أمير الدين أهيف معه في الحصن مقدمًا وشداده. وترك القاضي موفق الدين عبد الله ابن على اليحيوي شداده في تعز. وكان يومئذ وزيرًا وقاضي قضاة وترك القاضي جمال الدين بارع في حصن أرباب في عسكر جيد من الخيل والرجل وأعطاه مالًا على حفظ تلك الناحية الشرقية وجعل في حصن تعز من أولاده المظفر والصالح. ومن الأولاد الصغار يومئذ الظافر والأفضل والناصر والمنصور والمسعود. وتقدم بالعادل معه إلى مكة المشرفة مع جدته جهة صلاح. فلما تقدم قاصدًا ما ذكرنا تقدم القاضي موفق الدين إلى جبلة يوم الأحد الثاني من ذي الحجة لأمر أوجب ذلك فأقام فيها.
ولما دخل السلطان مكة المشرفة دخل معه الشريف بقية بن رميثة وكان أخوه عجلان قد طرده عن مكة فلاذ بالسلطان وسافر معه فلما صار في مكة نقل إلى

2 / 76