المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد بن سبأ الريمي العياشي الياءِ المثناة. والشين المعجمة نسبة إلى جد له اسمه عياش وأصله من ريمة الأشابط تفقه أولًا في مدينة إِب على الفقيه يحيى بن إبراهيم ثم ارتحل إلى تعز فتفقه بابن العراف وأبن الصفي وغيرهما من فقهاء تعز ثم جعل معيدًا في المدرسة المظفرية في ناحية المحاريب بتعز. ثم انتقل عنها إلى مدرسة ابن نجاح ثم عزل منها. وكان من أخير الفقهاء ولم تزل أحواله تنتقل إلى أن توفي في الثالث والعشرين من رجب من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو بكر ابن الفقيه أحمد المازني. وكان مولده يوم الجمعة الثالث من صفر سنة سبع وستين وستمائة. وكان فقيهًا فاضلًا فرضيًا عارفًا تفقه بفقهاء جبلة واخذ الفرائض عن المزيحفي المشهور في بادية زبيد. ولما توفي عمه إبراهيم جعل قاضيًا مكانه في مدينة جبلة فأقام هنالك عدة سنين. فلما تولى القاضي محمد بن أبي بكر سنة أربع عشرة عزله وهمَّ بمصادرته فخرج هاربًا من تعز ولحق بذي عقيب مستجيرًا بها وتولى كفايته وأعانته محمد بن الحسين بن علي بن رسول ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الأربعاء الخامس من شهر ربيع من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو بكر فريد بن سعيد وهو ابن أخي الفقيهين عبد الرحمن وعبد الصمد. وكن مولده لخمس مضين من شوال سنة سبع وسبعين وستمائة. وكان فقيهًا عارفًا عفيفًا ورعًا قنوعًا تفقه بعمران بن عقبة من أهل جبلة وبعمه عبد الصمد ومحمد بن إبراهيم. وارتحل إلى وصاب فأخذ بها عن الغيثي وكان في وقته فقيه أهل بلده وامتحن بمرض طويل. وكانت وفاته يوم الثامن عشر من شهر جمادى الأولى من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الأديب البارع منصور بن عيسى بن سحبان. وكان شاعرًا فصيحًا بليغًا مداحًا هجاءً حسن السبك جيد المعاني من افصح الشعراء المجودين