363

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
الملك الناصر محمد بن الملك الأشراف وكان يومئذ في قرية السلامة فلما اجتمعوا به لازموه على القيام بالملك. ووعدهم من أنفسهم بالطاعة على ما يجب فسار معهم إلى زبيد يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول فحطوا في البستان الشرقي على باب الشبارق ومعهم نحو من سبعين فارسا فجرى بينه وبين أهل زبيد قتال شديد ساعة من نهار ثم انتقل الناصر إلى قرية التربية فأقام فيها نحوا من شهر يجبي أموالها ووصل إليه ابن علاء الدين وابن الأسد وغيرهما من الأمراء فحلفوا له على الطاعة فجمع عسكر وقصده زبيد فخرج إليه شمس الدين المفضل وجماعة من العسكر إلى فشال فاقتتلوا هنالك فانهزم شمس الدين المفضل وقتل جماعة من أصحابه ثم سار الناصر إلى زبيد فحط في قرية التربية ثم زحف إلى زبيد فخرج إليه العوار ين فقاتلوه قتالًا شديدًا فاستأجرهم العسكر ساعة ثم عطفوا عليهم فقتلوا منهم نحوا من عشرين رجلًا ورجع الناصر ومن معه إلى فشال فكتب آهل زبيد إلى السلطان الملك المجاهد وسألوه أن يرسل إليهم وليا يحفظ المدينة وعسكرا فأرسل حسين بن علي بن حسين واليًا وأرسل من العسكر ناسًا بعد ناس فيهم الغياث بن نوز وعبد النبي بن السودي وبيدرة. وطعشر وإبراهيم بن فيروز. فاجتمع في زبيد نحو من مائتي فارس.
وفي هذا التاريخ كتب الصقري إلى مولانا السلطان الملك المجاهد ﵀ يطلب منه ذمة شاملة فأجيب إلى ما طلب فقدم على مولانا السلطان في آخر شهر ربيع الآخر فانزل في بيت نوز وحمل له السلطان خمسة أحمال طبلخانه وخمسة أعلام وأقطعه مدينة حيس.
وفي سلخ شهر ربيع الآخر أحرقت قرابة السلامة إحراقًا عظيمًا وهلك في الحريق نحو من خمسين نفسًا من الآدميين خارجًا عن أصناف الدواب وذهب فيه من الأموال ملا ينحصر وكان معظم أموال الناس فيها. وفي يوم العشرين من جمادى الأول قدم ابن السوع من بلاده ذمار إلى مدينة الجند فأقام فيها يومين أو ثلاثة ثم جاءه من السلطان طلب حثيث وأرسل له بكسوة إلى الجند. وأمر أعيان العسكر بلقائه ودخل على السلطان فكساه كسوة ثانية. وحمل له يوم الجمعة الخامس من

2 / 34