350

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
ميلاده سنة ثمان وسبعين وستمائة. وكان فقيهًا عارفًا عالمًا واستمر مدرسًا في مدرسة البرحة وتوفي على الطريق المرضي في النصف من شوال من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي سنة ثلاث وعشرين كتب الملك الظاهر إلى الأمير بدر الدين حسن بن الأسد يستدعيه إلى خدمته فأجابه إلى ذلك ووصله في جمع كثيف فجهزه نحو الجند حتى أخذها يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الأول. وكان فيها من قِبَل المجاهد يومئذٍ ابن أخيه قطب الدين أبو بكر بن الملك المظفر حسن بن داود وإبراهيم بن شكر وجماعة من المماليك البحرية فخامرت المماليك ومالوا إلى ابن الأسد وحلفهم للملك الظاهر فحلفوا له فخاف قطب الدين على نفسه فسرى من الجند فأصبح في تعز على موادعة بينه وبين ابن الأسد وأقام ابن الأسد في الجند أيامًا قلائل ثم توجه نحو تعز في عسكر جرار من الأكراد والمماليك وغيرهم وواجهه الغياث بن الشيباني من ناحية الدمينة. وكان الغياث بن الشيباني قد وصل إلى الملك الظاهر في خلال ذلك فأكرمه ولأعظمه وحباه بمال جزيل وأمره بالتقدم إلى تعز فحطوا جميعًا على حصن تعز فأقامت المحطة سبعة أيام. فلما كان اليوم السابع ارتفع ابن الأسد منهزمًا بعد أن قتل من أصحابهما أكثر من مائة نفر. وكان جملة من قتل من أهل تعز نحو من اثني عشر رجلًا.
ولما ارتفعت محطة بن الأسد عن حصن تعز كما ذكرنا توجه نحو الجند وتقدم معه من المماليك نحو من خمسين فارسًا وساروا من الجند إلى الظاهر وهو بالدملؤَة فأحسن إليهم وطيب نفوسهم. فلما علم السلطان بذلك انقبض عنهم ولم يطلق لأحد منهم جامكية فتبعوا وطال عليهم الأمر حتى باع كثير منهم عدته وبعض ثيابه فجاهروا السلطان بالقبيح وتكرر منهم القبيح والأذى. فلما كان يوم الخميس الرابع من شهر جمادى الآخرة صاح الصائح من الحصن بأمر السلطان ﵀ بإباحة المماليك قتلًا وأسرًا ونهبًا وأمر السلطان على الزعيم أن يخرج في عسكر تهامة ويحفظوا طريق الجند وطريق الشجرة وأمر إبراهيم بن شكر أيضًا أن يخرج في عسكر تهامة

2 / 21