527

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَالاحْتِيَاطُ أن لا يَأْكُلَ آخِرَ النَّهَارِ إِلَّا بِيَقِينٍ، لأن الأصل بقاؤه؛ ويجب إمساك جزء من الليل ليتحقق استكمال النهار، وقد ورد التغليظ على من أفطر قبل الغروب من حديث أبي أمَامَةَ البَاهِلِيِّ [أَنَّهُ ﷺ رَأهُمْ في نَوْمِهِ وَهُمْ يُعَلَّقُونَ بِعَرَاقِيْبِهِمْ وَأَشْدَاقُهُمْ مُشَققَةٌ تَسِيْلُ دَمًا] رواه البيهقي في كتابه فضائل الأوقات (٩٧٥).
وَيحِلُّ بِالاجْتِهَادِ، أي بالأوراد ونحوها، في الأصَحِّ، كأَوقات الصلاة، والثاني: لا؛ لقدرته على درك اليقين بالصبر، وَيجُوزُ، الأكل، إِذَا ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ، أي بالاحتهاد لأن الأصل بقاؤه. قُلْتُ: وَكَذَا لَو شَكَّ، وَالله أَعْلَمُ، لذلك أَيضًا، وَلَوْ

الْحِجَامَةَ وَهُوَ صَائِمٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ. وَلَوِ احْتَجَمَ الصَّائِمُ لَم أرَ ذَلِكَ أنْ يُفْطِرَهُ). قال التِّرْمِذِيّ: هَكَذَا كَانَ قَوْلُ الشَّافِعِي بِبَغْدَادَ. وأمُّا بمِصْرَ، فَمَالَ إِلَى الرُّخْصَةِ، وَلَمْ يَرَ في الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ احْتَجَمَ في حَجَّةِ الْوَدَاع وَهُوَ مُحْرِمٌ. إهـ. من الجامع الصحيح: ج ٣ ص ١٤٦.
• عن ابن عباس ﵄؛ (أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ).
• وعنه ﵁؛ قال: (احْتَجَمَ النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ). رواهما البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب الصوم: باب الحجامة والقئ للصائم: الحديث (١٩٣٨ و١٩٣٩). وجمع بينهما الترمذي بإسناده عن ابن عباس قال: (احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ): الحديث (٧٧٥). وفي لفظ: (أنَّ النَّبِيّ ﷺ احْتَجَمَ فِيْمَا بَيْنَ مَكةَ وَالْمَدِيْنَةِ؛ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ) من الجامع الصحيح: الحديث (٧٧٧)، وقال: حديث حسن صحيح.
(٩٧٥) عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: [بَينَا أنَاْ نَائِمٌ إِذ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بَضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا؛ فَقَالَا لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّى لَا أُطِيّقُهُ، فَقَالَا: إِنا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ؛ فَصَعَدْتُ حَتَّى كُنتُ في سَوَاءِ الْحَبَل، إِذ أنَاْ بِأَصْوَاتٍ شَدِيْدَةٍ؛ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أهْلِ النَّارِ؛ ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أنَاْ بِقَوْمٍ مُعَلَّقِيْنَ بعَرَاقِيبِهمْ مُشَقَّقَةٌ أشْدَاقُهُمْ تَسِيْلُ أشْدَاقُهُمْ دَمًا؛ قَال: قُلْتُ: منْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِيّنَ يُفطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ]. رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصيام: باب التغليظ على من أفطر قبل غروب الشَّمس: الحديث (٨٠٩٩).

2 / 532