500

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بَابُ مَن تلزَمُهُ الزكاةُ وَمَا تجِبُ فيهِ
مُرَادُهُ بِمَا تَجِبُ فِيْهِ: شُرُوطُهُ، وإلّا فَقَدْ بيَّن مَا تَجِبُ فِيْهِ الزكَاةُ فِيْمَا مَضَى.
شُرُوطُ وُجُوبِ زَكَاةِ المالِ، أي السالف ذكره؛ وهو الحيوان والنبات وجوهر النقدين والتجارة والمعدن والرِّكاز:
* الإسلاَمُ، أى فلا تجبُ على كافر أصلِيّ؛ .بمعنى: أنه لا يطالَب بها في حال كفره، ولا بعد إسلامه، نعم: يعاقب عليها في الأخرى.
* وَالحُريةُ، أي فلا زكاة على قِنٍّ لعدم مِلْكِهِ، وَتلْزَمُ المرتد، أي إذا مضي عليه حول في الردة بعد ملك النصاب، إِن أبقَيْنَا مِلْكَهُ، ومؤاخذة له بحكم الإسلام، فإن قلنا أن ملكه زال، فلا، أو موقوف فموقوفة وهو الأصحُّ، أما إذا وجبت الزكاةُ ثم ارتد أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ على المشهورِ سواء أسلَمَ أو قُتِلَ، قاله في الكفاية؛ ونقل في شرح المهذب اتفاق الأصحاب عليه، دُون المُكاتبِ، لضعف ملكه.
وَتجِبُ في مالِ الصبي وَالمجنُون، لقوله ﷺ: [ابتَغوا فِي مَالِ اليتيمِ أوْ فِي مَالِ اليَتَامَى لاَ تُذْهِبُهَا أوْ تَستهلِكُهَا الصدَقَةُ] رواه الشافعى مرسلًا، وأكده بعموم الحديث المتصل في ايجاب الزكاة مطلقًا وبما روي عن الصحابة في ذلك (٩٥١)،

(٩٥١) رواه الشافعي ﵁ بسنده عن يوسف بن ماهك؛ في الأُم كتاب الزكاة: باب الزكاة في أموال اليتامى: ج ٢ ص ٢٧ - ٢٨. وهو مرسلٌ. وما روي عن الصحابة في ذلك؛ أسند الشافعي ﵁، عن عبد الله بن مُؤمل عنِ ابن أبى مليكة: (أن عَائشَةَ ﵂ كَانَتْ تُحَلي بَنَات أخِتهَا بِالذهَبِ وكانتْ لاَ تُخْرِجُ زَكَاتهُ) انفرد به الإمام الشافعي: ينظر: مسند الإمام الشافعي: النص (٤٣٣). والنص (٤٣٤) عن ابن عمر (أنهُ كَانَ يُحلِّي بناتهِ وَجوَارِيهِ بِالذهَبِ ثُم لاَ يُخْرِجُ مِنْهُ الزكاةَ). ولكنى وجدتُ في كتاب الأم: عن نافع عن ابن عمر (أنهُ كَانَ يزكي مَالَ اليتيمِ) وبسنده أيضًا عن القاسم بن محمد قال: (كَانتْ عَائشَةُ رضىَ الله عَنهَا، تُزَكي أمْوَالَنَا وَإنهُ ليتحَرُ بِهَا =

1 / 502