عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
أبيهِ دون أُمِّهِ فكانت نفقة أبيهِ آكَدُ من نفقة أُمِّهِ، ثُمَّ الأُمَّ، لقوة حرمتها بالولادة، ثُمَّ الْكَبِيرَ، واعلم أنه قدَّم هنا الأبَ على الأم وخالف فِي النفقات، وفرَّق فِي شرح المهذب بينهما بأن النفقة لسد الخلة والأم أحوج والفطرة للتطهير والشرف، والأبُ أولى به، ومقابل الأصح من كلام المصنف تسعة أوجه فراجعها من الشرح.
وَهِيَ صَاعٌ، لحديث ابن عمر السالف فِي أول الباب؛ وهو خمسة أرطال وثلث تقريبًا كما نقله فِي الروضة وشرح المهذب عن الدارمي، وخالف فِي رؤوس المسائل فقال: إنه تحديد، وَهُوَ سُتُّمَائَةِ دِرْهَمٍ وَثَلاَثَةٌ وَتُسْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثٌ، كذا قاله الرافعي بناء على أن رطل بغداد مئة وثلاثون درهمًا، والمصنف صحح خلافه كما سبق فِي باب زكاة النبات فلذلك اعترض عليه فقال: قُلْتُ: الأَصَحُّ سِتْمَائَةِ وَخَمْسٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ لِمَا سَبَقَ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَجِنْسُهُ الْقُوتُ الْمُعَشَّرُ، أي الذي يجب فيه العشر وهو البر والشعير والتمر والزبيب وما أشبهها، بعضها بالنص وبعضها بالقياس بجامع القوت، وَكَذَا الأَقْطُ فِي الأَظْهَرِ، لثبوته فِي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري (٩٤٩) وينبغي القطع
ثمنه إلي مدبره، ثم قال له: [إِبْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا؛ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلَأهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ أَهْلِكَ فَلِذِي قَرَابَتِكَ؛ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِى قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا] يَقُولُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِيِنْكَ وَعَنْ شِمَالِكَ. رواه مسلم فِي الصحيح: كتاب الزكاة: الحديث (٤١/ ٩٩٧). والنسائي فِي السنن: باب أيُّ الصدقة أفضل: ج ٥ ص ٦٩ - ٧٠.
وتفسيرهُ، حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [تَصَدَّقُواْ] فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الِله عِنْدِي دِيْنَارٌ؛ قَالَ: [تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ] قَالَ: عِنْدِي آخَرٌ.
قَالَ: [تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ] قَالَ: عِنْدِي أخَرٌ. قَالَ: [تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ] قضالَ: عِنْدِى آخَرٌ. قَالَ: [تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ] قَالَ: عِنْدِي آخَرٌ. قَالَ: [أَنْتَ أَبْصَرُ]. رواه أبو داود فِي السنن: الحديث (١٦٩١). والنسائي فِي السنن: ج ٥ ص ٦٢.
(٩٤٩) عن أبي سعيد الخدري ﵁ يقولُ: (كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيْبٍ). رواه البخاري فِي =
1 / 499