470

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الأمهات وتمَّ حولها على الأصح أن النتاج يبنى على حولها، وفي المعز إذا ملك نصابًا من صغارها ومضى عليها حولٌ، فإن الزكاة تجب ولو تبلغ سن الاجزاء، لأن الثنية على الأصح هي التي استكملت سنتين كما تقدم، وَلاَ رُبَّى، بضم الراء وتشديد الباء وهى التي يتبعها ولدها، والحديثةُ العهدِ بالنتاج؛ وإنما لم تؤخذ لأنها كريمة، وَأَكُولَةٌ، أيْ وهى المسمنة للأكل كذلك أيضًا، وَحَامِلٌ، للنهي عن أخذ الشافع وهي الحامل (٩١١)، وَخِيَارٌ، لأنها من كرائم أموالهم، إِلَّا بِرِضَى الْمَالِكِ، أي فِي الجميع لتطوعه بالزيادة (٩١٢).

(٩١١) لحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: (نَعَمْ تَعُدُ عَلَيْهِم بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي،
وَلاَ تَأْخُذْهَا؛ وَلاَ تَأْخُذْ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى، وَلاَ الْمَاخِضَ، وَلاَ فَحْلَ الْغَنَمِ. وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثِّنِيَّةَ. وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ وَخِيَارِهِ). رواه مالك فِي الموطأ: كتاب الزكاة: باب ما جاء فيها يعتد به: الحديث (٢٦): ج ١ ص، ٢٦٥ وقال: السَّخْلَةُ: الصَّغِيْرَةُ الَّتِي تُنْتَجُ. وَالرُّبَّى: الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ؛ فَهيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا.
وَالْمَاخِضُ: هِيَ الْحَامِلُ. وَالأَكُولَةُ: هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلّ.
• عن سعر بن دَيْسَم ﵁؛ (عَنْ مُصَدِّقَي رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمَا قَالاَ: نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا؛ وَالشَّافِعُ الْحَائِلُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ). رواه أبو داود فِي السنن: كتاب الزكاة: باب إعطاء المال السيد بغير اختيار المصدق: ج ٥ ص ٣٢.
(٩١٢) لحديث أُبَيِّ بن كَعْبٍ ﵁؛ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيِّ ﷺ مُصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَجَمَعَ لِي مَالَهُ، لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيْهَا إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ.
فَقَالَ: ذَاكَ مَا لاَ لَبَنٌ فِيْهِ؛ وَلاَ ظَهْرٌ. وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيْمَةٌ سَمِيْنَةٌ فَخُذْهَا. فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَاْ بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيْبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ؛ فَافْعَلْ؛ فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّةُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ.
قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَتَانِي رَسُولْ لَكَ لِيَأْخُذَ مِنْ صَدَقَةِ مَاليِ، وَأَيَّمَ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلاَ رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَىَّ فِيْهِ إلاَّ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَذَاكَ مَا لاَ لَبَنٌ فِيْهِ وَلاَ ظَهْرٌ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيْمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ. وَهَا هِيَ ذَه قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْهَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: [ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بَخَيْرٍ أَجَرَكَ الله فِيْهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ]. رواه =

1 / 472