عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
لأنها غير مجزية، وَلَا يُكَلَّفُ كَرِيْمَةً، أي فيما إذا كانت إبله مهازيل وعنده بنت مخاض كريمة لقوله ﷺ لمعاذ: [إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ] متفق عليه (٩٠٣)، لَكِنْ تَمْنَعُ، أي الكريمة، ابْنَ لَبُونٍ فِي الأَصَحِّ، أي فلا يجوز إخراجه فِي هذه الحالة، لأنه واجد بنت مخاض مجزية، والثاني: لا يمنع؛ لأنه لا يلزمه إخراجها فهي كالمعدومة، وهذا ما رجحه صاحب المهذب والتهذيب وحكى عن النص.
وَيُؤْخَذُ الْحَقُّ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ، أي عند فقدها، لأنه أَولى من ابن اللبون، لَا، عن بنت، لَبُونٍ فِي الأَصَحِّ، أي بخلاف ابن اللبون حيث يجوز أخذه عن بنت المخاض، لأن النص ورد، ثم وهذا ليس فِي معناه، والثاني: نعم لانجبار فضيلة الأُنوثة بزيادة السن، كما يجوز إخراج ابن اللبون بدلًا عن بنت مخاض.
وَلَوِ اتَّفَقَ فَرْضَانِ كَمَائَتَيْ بَعِيرٍ فَالْمَذْهَبُ، أنَّه، لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ، بَلْ هُنَّ؛ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ، لقوله ﷺ: [فَإِذَا كَانَتْ مِئَتَيْنِ فَفِيْهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ أَيُّ السِّنَّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ]، رواه أبو داود (٩٠٤)، والقول الثاني: الواجب الحقاق، لأن تغيير الفرض بالسن أكثر من تغييره بالعدد، فكان الاعتبار بالسن أَولى،
(٩٠٣) عن ابن عباس ﵄؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِيْنَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: [إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُواْ أَنْ لَا
إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُواْ لَكَ بِذَلِكَ. فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ. فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ. فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ. وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ]. رواه البخاري فِي الصحيح: كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة من الأغنياء: الحديث (١٤٩٦). ومسلم فِي الصحيح: كتاب الإيمان: الحديث (٢٩/ ١٩).
(٩٠٤) الحديث عن ابن شهاب، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ الَّذي كتبه فِي الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، ... وفيه: [فَإِذَا كَانَتْ -يعني الإبل- مِائَتَيْنِ، فَفِيْهَا
أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسَ بِنَاتِ لَبُونٍ، أَىُّ السِّنِّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ؛ وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ] رواه أبو داود فِي السنن: كتاب الزكاة: باب فِي زكاة السائمة: الحديث (١٥٧٠).
1 / 466