عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
أَوْ عَلَى وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ نَاوِيًا الصَّلاَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَاَن مُسْلِمًا. وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، إِنْ كَانَ مُسْلِمًا، أي ويعذر فِي تردده فِي النية للضرورة.
فَرْعٌ: الحكم كذلك إذا اختلط الشهيد بغيره.
فَرْعٌ: يدفنون بين مقابر المسلمين والكفار.
وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ تَقَدُّمُ غُسْلِهِ، وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ، فلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ، أي كأن وقع فِي بئر، وَتَعَذَّرَ إِخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، لفقد الشرط، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجَنَازَةِ الْحَاضِرَةِ وَلاَ الْقَبْرِ، عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا، تنزيلًا لها منزلة الإمام، وقد تقدم لك ما فِي تقدم المأموم عليه فِي بابه، قال الإمام: ولا يبعد أن يقال التجويز هنا أَولى؛ لأنها ليست إمامًا متبوعًا حتى يتيقن (•) تقدمه، واحترز بالحاضرة عن الغائبة؛ فإن ذلك يُحْتَمَلُ فيها للحاجة، وَتَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، أي من غير كراهة، بل صرَّح الشيخ أبو حامد وغيره بالاستحباب للاتباع، فِي سهيل بن بيضاء وأخيه كما أخرجه مسلم، قال ابن حبان: وما يعارضه باطل (٨٧٨).
وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفِهِمْ ثَلاَثَةً فَأَكْثَرَ، لقوله ﷺ[مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلًاثةُ صُفُوفٍ
فَقَدْ أَوْجَبَ]، صححه الحاكم وفي لفظ [فَقَدْ غُفِرَ لَهُ] (٨٧٩)، وَإِذَا صُلَّيَ عَلَيْهِ
(•) فِي النسخة (٣): يَتَعَيَّنُ.
(٨٧٨) عن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتُصَلَّىَ عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: (مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاء إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ). رواه مسلم فِي الصحيح: كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة فِي المسجد: الحديث (٩٩/ ٩٧٣).
وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: فصل فِي الصلاة على الجنازة: الحديث (٣٠٥٤ و٣٠٥٥).
(٨٧٩) عن مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ؛ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَتَقَالَّ النَّاسُ عَلَيْهَا؛ جَزَّأَهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ[مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ، فَفَدْ أَوْجَبَ]. رواه الترمذي =
1 / 452