عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
بوجوب ثوب واحد (٨٤٠)، والثاني: لا، لبطلانها بالموت، وحكاه القاضي عن الأصحاب، وخرجَ بالذميِّ الحربيُّ.
وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ عُلِمَ مَوْتُهُ صُلَّيَ عَلَيْهِ، لآثار عن الصحابة فيه (٨٤١)، وخرج بالعضو الشعر والظفر ونحوهما، وبه قال الأكثرون، كما نقله عنهم فِي شرح المهذب، لكن قال فِي الروضة تبعًا للرافعي: أقربُ الوجهينِ إِنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ غَيْرِهِمَا، قال فِي الْعُدَّةِ: إلاّ شعرة واحدة فِي ظاهر المذهب؛ إذا لا حرمة لها، وقياس ما ذكره أن لايغسل أيضًا ولا يُكَفَّن، وخرجَ بالمسلمِ الكافرُ وبعلم موته عما إذا لم يعلم، نعم الدفن لا يختص بهذا، بل ما ينفصل من الحي كَشَعْرٍ ونحوه يستحب له
دفنه، قال القفال فِي فتاويه: ويغسل المقطوع من الحي ويكفن أيضًا.
وَالسَّقْطُ إِنِ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى كَكَيِرٍ، لقرله ﷺ: [إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وُرِثَ وَصُلِّيَ
(٨٤٠) * عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ؛ يَعْنِي أَبَاهُ، قَالَ: [إِذْهَبْ فَوَارِهِ وَلاَ تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي]
فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ، فَأمَرَنِي، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتِ مَا يَسُرُّنِي مَا عَلَى الأَرْضِ بِهِنَّ مِنْ شَيْءٍ). رواه البيهقي فِي السنن الكبرى. كتاب الجنائز: باب المسلم يغسل ذا قرابته من المشركين: الحديث (٦٧٦٧).
* عن سعيد بن جُبَيْرٍ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًا؟ فَقَالَ: اغْسِلْهُ وَكَفَّنْهُ وَحَنَّطْهُ، ثُمَّ ادْفِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِيْنَ آمَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]. رواه البيهقي فِي السنن الكيرى: الأثر (٦٧٦٩).
(٨٤١) قال الإمام الشافعي ﵁: (وَمَنْ أَكَلَهُ سَبُعْ أَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْبَغْي أَوِ اللُّصُوصُ، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مَنْ قَتَلَهُ، غُسِلَ وَصُلِّىَ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلاَّ بَعْضُ جَسَدِهِ صُلِّيَ عَلَى مَا وُجِدَ وَغُسِلَ ذَلِكَ الْعُضْوِ. وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ أَنَّهُ صَلِّىَ عَلَى رُؤُوسٍ. قَالَ بعضُ أَصْحَابنَا عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَان: أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ صَلَّى عَلَى رُؤُوسٍ. وَبَلَغَنَا أَنَّ طَائِرًا أَلْقَى يَدًا بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ، فَعَرَفُوهَا بِالْخَاتَمِ. فَغَسَلُوهَا وَصَلَّوْا عَلَيْهَا). ينظر: كتابُ الأُمِّ للشافعيِّ ﵁؛ باب المقتول الذى يغسل ويصلى عليه: ج ١ ص ٢٦٨.
1 / 433