412

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ، للاتباع كما أخرجه مسلم (٧٩٦)، وَشُدَّ لَحْيَاهُ بِعِصَابَةٍ، أي عريضةٍ تعمهما وتُربط فوق رأسهِ لئلا يقبح منظرهُ ويدخله الهوام، وَلُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ، تسهيلًا للغسل، وَسُتِرَ جَمِيعُ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ، للاتباع (٧٩٧)، وَوُضِعَ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ، لئلا ينتفخ (٧٩٨)، وقدَّره بعضُهم بعشرينَ درهمًا، وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرٍ وَنَحْوِهِ، أي لا على فراش لئلا يحمى فيتغير (٧٩٩)، وَنُزِعَتْ ثِيَابُهُ، أي التي مات فيها،

﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: الحديث (٧٤٠٥).
• عن أنس؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: [كَيْفَ تَجِدُكَ؟] قَالَ: وَاللهِ! يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَرْجُو الله وَإِنِّى أَخَافُ ذُنُوبِيِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلَّا أَعْطَاهُ الله مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَاف]. رواه الترمذي فِي الجامع: كتاب الجنائز: الحديث (٩٨٣)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٧٩٦) عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂؛ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِى سَلَمَةَ، وَقَدْ شقَ بَصَرَهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: [إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ] فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ؛
فَقَالَ: [لاَ تَدْعُو عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ] ثُمَّ قَالَ: [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِيْنَ وَاخْلِفْهُ فِي عَقِبهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ]. رواهَ مسلم فِي الصحيح: كتاب الجنائز: باب فِي إغماض الميت: الحديث (٧/ ٩٢٠).
(٧٩٧) عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن؛ أَنَّ عَائِشَةَ ﵁ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِيْنُ تُوُفِّيَ سُجَّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ). رواه البخاري فِي الصحيح: كتاب اللباس: باب البرودِ والحبرِ والشَّمْلة: الحديث (٥٨١٤). ومسلم فِي الصحيح: كتاب الجنائز: الحديث (٤٨/ ٩٤٢).
(٧٩٨) عن عبدِ اللهِ بْنِ آدَمَ؛ قَالَ: مَاتَ مَوْلَى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ مَغِيْبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَنَسٌ: (ضَعُواْ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيْدَةً). رواه البيهقى فِي السنن الكبرى: كتاب الجنائز: باب ما يستحب من وضع شيء على بطنه: الأثر (٦٧٠٦)، وقال: وَيُذْكَرُ عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّيْفِ يُوضَعُ عَلَى بَطْنِ الْمَيِّتِ، قَالَ: (إِنَّمَا يُوضَعُ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَفِخَ).
(٧٩٩) عن عِكْرِمَةَ مَولى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (لَمَّا فُرِغَ مِنْ جهازِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيْرِهِ فِي بَيْتِهِ ﷺ) رواه البيهقي فِي السنن: الكبرى: الأثر (٦٧٠٧).

1 / 414