عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
بَابُ تَارِكِ الصّلاَةِ
إِنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ جَاحِدًا وُجُوبَهَا كَفَرَ، بالإجماع (٧٨٥)، والجاحد مَنْ أنكر شيئًا سبق اعترافه به، أَوْ كَسَلًا قُتِلَ حَدًّا، أي لا كفرًا لقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: [خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ الله عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ فَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ] رواه أبو داود وصححه ابن حبان (٧٨٦)، قال الخفاف فِي خصاله: وكلُّ مَن ترك ركنًا من العبادات لم يَجُزْ قتله إلّا تاركَ الصَّلاةِ، قال: وقد زعم بعض أصحابنا أن مَن ترك شيئًا من الصلاة أو الزكاة وجب قتله، قال: وليس بشيء.
(٧٨٥) * عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ]. رواه مسلم فِي الصحيح: كتاب الإيمان: الحديث (١٣٤/ ٨٢).
* عن بُرَيْدَةَ ﵁؛ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: [إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ]. رواه النسائي فِي السنن: باب الحكم فِي تارك الصَّلاة: ج ١
ص ٢٣١ - ٢٣٢.
* عن أبى سعيد الْخُدْريِّ ﵁؛ قَالَ: فَقَامَ رَجُلُ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَمْلُوقَ الرَّأْسِ، مُشَمِّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اتَّقِ الله. قَالَ: [وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتْقِيَ الله؟] قال: ثُمَّ وَلَّىَ الرَّجُلُ. قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: [لاَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلَّي]. فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [إِنِّي لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ]. رواه البخاري فِي الصحيح: كتاب المغازي: باب بعث علي: الحديث (٤٣٥١).
(٧٨٦) الحديث عن عبادة بن الصامت ﵁، رواه أبو داود فِي السنن: كتاب الصلاة: باب فيمن لم يوتر: الحديث (١٤٢٠). وابن حبان فِي الإحسان: باب فضل الصلوات الخمس: الحديث (١٧٢٩).
1 / 409