عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
الْمُحَرَّرِ وهي واردة فِي الحديث المذكور، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، أي وهو نحو ثلثها، فإذا فرغ من الدعاء استقبل الناس وأتى بباقي الخطبة وقال: أستغفر الله لي ولكم، وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ سِرًّا وَجَهْرًا، لقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (٧٧٣)، ويجعل ظهر كفه إلى السماء للتأسي.
وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ فَيَجْعَلُ يَمِينَهُ يَسَارَهُ وَعَكْسُهُ، للاتباع، كما رواه أبو داود (٧٧٤) ويُكره تركه كما قاله العجلي، وَيُنَكِّسُهُ عَلَى الْجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ هَمَّ به فثقلت عليه الخميصة فقلبها على عاتقه كما صححه ابن حبان والحاكم (٧٧٥)، والقديم أنه لا يستحب، ومحل الخلاف فِي المربع، أما المدور فلا يستحب التنكيس بل يقتصر على التحويل قطعًا، والحكمةُ فِي كل ذلك التفاؤل بتغير الحال إلى الخصبِ والسَّعةِ.
وَيُحَوِّلُ النَّاسُ مِثْلَهُ، للاتباع كما رواه أحمد (٧٧٦) وَيُنَكِّسُواْ أيضًا. قُلْتُ: وَيُتْرَكُ
ص ٢٥١: عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ كان إذا استسقى قال: [الحديث].
(٧٧٣) الأعراف / ٥٥. ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
(٧٧٤) عن عبد الله بن زياد؛ قال: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ). رواه أبو داود فِي السنن: كتاب الصلاة: الحديث (١١٦٦).
(٧٧٥) عن عباد بن تميم عن عَمِّهِ (وكان من أصحاب رسول الله ﷺ) قال: (اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيْصَةً سَوْدَاءَ فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلهُ أَعْلاَهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ). رواه ابن حبان فِي الإحسان: الحديث (٢٨٥٦). والحاكم فِي المستدرك: كتاب الاستسقاء: الحديث (١٢٢١/ ٧)، وقال: قد اتفقا على إخراج حديث عباد بن تميم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وهو صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
(٧٧٦) عن عبد الله بن زيد قال: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِيْنَ اسْتَسْقَى لَنَا أَطَالَ الدُّعَاءَ، وَأَكْثَرَ الْمَسْأَلَةَ). قال: (ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَهِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَقَلَبَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَتَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ). رواه الإمام أحمد فِي المسند: ج ٤ ص ٤١ وإسناده صحيح.
1 / 406