عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
وحديث عبد الله بن عمرو يقتضي استحباب إطالة الجلوس بين السجدتين، قُلْتُ: وحديث جابر في مسلم أنه يطول الاعتدال الثانى أيضًا (٧٦٣).
وَتُسَنُّ جَمَاعَةً، اقتداء به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، ويَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ كُسُوفِ الْقَمَرِ، لأنها صلاة ليل وهو إجماع، لاَ الشَّمْسِ، اقتداء به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كمَا صححه الترمذي وغيره (٧٦٤)، ثُمَّ يَخْطُبُ الإِمَامُ، للأتباع، خُطْبَتَيْنِ، كما في الجمعة وتجزي واحدة نص عليه، بِأَرْكَانِهِمَا فِي الْجُمُعَةِ، أي وشرائطهما، قال الرافعي: وكتب الأصحاب ساكنة عن التكبير في أولهما، وَيَحُثُّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْخَيْرِ، أي من فعل الأعتاق والصدقة، وقد ثبتا في الصحيح (٧٦٥).
فَصْلٌ: وَمَنْ أَدْرَكَ الإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوَّلَ، أي من الركعة الأولى أو من الثانية، أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، كما في سائر الصلوات، أَوْ فِي ثَانٍ، أَوْ قِيَامٍ ثَانٍ فَلاَ فِي الأَظْهَرِ، لأن الأصل هو الركوع الأول والثاني تابع، والثاني: يدركها به، لأنه ركوع صحيح
(٧٦٣) عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: (كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلِّى رَسُولُ الله بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُواْ يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ). رواه مسلم في الصحيح: كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي: الحديث (٩/ ٩٠٤).
(٧٦٤) عن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ ﵂؛ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيْهَا) رواه الترمذي في الجامع الصحيح: كتاب أبواب الصلاة: ما جاء في
صفة القراءة في الكسوف: الحديث (٥٦٣)، وقال: هذا حديث حسنٌ صحيح. وفي رواية البخاري، عن عائشة ﵂، [جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاَةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. ثُمَّ يُعَاوِدُ القِرَاءَةَ فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجْدَات]. رواه البخاري في الصحيح: الحديث (١٠٦٥).
(٧٦٥) لحديث أسماء ﵂ قالت: (لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ).
رواه البخاري في الصحيح: الحديث (١٠٥٤).
1 / 401