344

العنایة شرح الهدایة

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَأَقْرَؤُهُمْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهُ بِأَحْكَامِهِ فَقُدِّمَ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا كَذَلِكَ فِي زَمَانِنَا فَقَدَّمْنَا الْأَعْلَمَ
ــ
[العناية]
حَقِيقَةٌ فَلَا يُصَارُ إلَى الْمَجَازِ مَعَ إمْكَانِ الْعَمَلِ بِهَا، سَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ بِالْإِجْمَاعِ (وَ) عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ (أَقْرَأَهُمْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهُ بِأَحْكَامٍ) عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَفِظَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (فَقُدِّمَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي زَمَانِنَا) لَا يُقَالُ: هَذَا يُفْضِي إلَى التَّكْرَارِ إذْ يَئُولُ مَعْنَى الْحَدِيثِ إلَى يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ؛؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَقْرَؤُهُمْ: أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ السُّنَّةِ. وَقَوْلُهُ: أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ: أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ تَسَاوَوْا فِي الْعِلْمِ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ هُوَ أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ، فَكَانَ الْأَعْلَمُ الثَّانِي غَيْرَ الْأَعْلَمِ الْأَوَّلِ.
وَقَوْلُهُ:

1 / 348