217

العنایة شرح الهدایة

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» .
(وَأَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مِقْدَارُ مَا يُصَلَّى فِيهِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَمَّ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊ «أَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَآخِرُ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» وَمَا رَوَاهُ كَانَ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ الْكَرَاهَةِ
ــ
[العناية]
﵊ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا») ذَكَرَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، قِيلَ وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يُونُسُ ﵇ حِينَ أَنْجَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَرْبَعِ ظُلُمَاتٍ وَقْتَ الْعَصْرِ: ظُلْمَةِ الزَّلَّةِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وَظُلْمَةِ الْمَاءِ. وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ، فَصَلَّاهَا شُكْرًا تَطَوُّعًا وَأُمِرْنَا بِهَا.
(وَأَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ مِقْدَارُ مَا يُصَلَّى فِيهِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ) وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ: قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ وَالثَّانِي إذَا مَضَى بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقْتُ وُضُوءٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَقَدْرِ خَمْسِ رَكَعَاتٍ فَقَدْ انْقَضَى الْوَقْتُ وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ: قَدْرُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ.
وَعَلَى هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جِهَتِهِ لَيْسَ بِكَافٍ، وَاسْتَدَلَّ بِإِمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَوْ كَانَ مُمْتَدًّا لَمْ يَؤُمَّ جِبْرِيلُ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَآخِرَهُ (وَلَنَا) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَوَّلُ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَآخِرُهُ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» وَمَا رَوَاهُ) مِنْ إمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (كَانَ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ الْكَرَاهَةِ)؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَ

1 / 221