347

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ویرایشگر

شعيب الأرنؤوط

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت

عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن عمر، وله طرق أخرى وهو حديث مشهور جيِّد، قال ذلك الحافظُ ابنُ كثير في " إرشاده ".
وذكر أبو عمر بنُ عبد البرِّ في أول كتاب " الاستيعاب " له شواهدَ كثيرة بلفظ: " خَيْرُكُم القرْنُ الَّذين بُعِثْتُ فِيهِم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوَنهُم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " (١) عن ابن مسعود، وعِمران بن حُصين، والنُّعمان بنِ بشير، وبُريدة الأسلميِّ، وجعدة بنِ هبيرة. وذكر المنصور بالله في " المجموع المنصوري " أنه لا يُسأل عن عدالةِ ثلاثة قُرون وأن ذلك معلوم، أو معروف لأهل الفقه.
قلتُ: وفيه ما يدلُّ على أنَّ المراد بأصحابه أهلُ زمانه، بدليل قولِه: ثُمَّ الذينَ يلونهم.
الأثرُ الثاني: عن ابنِ عباس ﵄ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إني رأيتُ الهِلَال -يعني رمضانَ- فقال: أتشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رَسُولُ اللهِ؟ قال: نعم. فقال: يا بلالُ أذِّنْ في الناسِ أن يصُومُوا غدًا (٢). رواه أهلُ السُّنَنِ، وابنُ حِبَّان صاحب الصحيح (٣)، والحاكم أبو عبد الله الشِّيعيُّ العلامة، وقال: هو حديثٌ

(١) تقدم تخريجه في الصفحة ١٤٤ من حديث عمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة، وحديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٧، والطبراني، وابن أبي شيبة كما في الجامع الكبير، وحديث جعدة بن هبيرة أخرجه الطبراني في " الكبير " (٢١٨٧)، وقال الحافظ في " الفتح ": ورجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحبته. وقالا في " المجمع " ١٠/ ٢٠: ورجاله رجال الصحيح إلا أن أدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من جعدة.
(٢) تقدم تخريجه ص ٣٧٢.
(٣) طبع الجزء الأول منه بمؤسسة الرسالة بتحقيقنا، والثاني قيد الطبع، وسيصدر قريبًا إن شاء الله.

1 / 377