270

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ویرایشگر

شعيب الأرنؤوط

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت

ابنَ يعقوبَ الأخرمِ يقول -ما معناه-: قلَّما يفوتُ البخاري ومسلمًا مِن الحديث.
ولما ذكر الذهبي قول أحمد بن سلمة -أن صحيح مسلم اثنا عشر ألف حديثٍ- قال: يعني بالمُكَرَّرِ بحيث إنه إذا قال: حدثنا قتيبةُ، وأخبرنا ابن رُمح يعدَّانِ حديثين اتفق لفظُهما، أو اختلفَ في كلمةٍ.
قلتُ ذكر زينُ الدين في " علوم الحديث " (١) له عن النَّواوي: أن حديثه نحو أربعة آلاف (٢).
قلتُ: والَّذي يتعلَّق بالأحكام من ذلك يسير، فالذي اتفقا عليه فيها كتاب " العُمدة " (٣) خمس مئة حديث.
الوجه الثاني: من الجواب على كلام " السَّيِّد " -أيده الله-: أنه أبطل صحة كتب المحدثين، وأهلِ البِدَعِ بما لا زيادةَ عليه -كما سيأتي مفصلًا مواضعه- ثم إنه عسَّر على المجتهد معرفة الحديث، وهذا يتناقض. فإن كلامَه يقتضي السهولة، لأنه إما أن يمنعَ مِن معرفة حديثِ أهل البيت ﵈ كما هو ظاهرُ كلامه، فإنه قد منع قبولَ المراسيلِ، وأوجب معرفةَ عدالة رجالِ الأسانيد، وهذا غيرُ موجودٍ في حديثِ أهل البيت ﵈ لِقبولهم للمرسل، لا لقصورهم في العلم، فحينئذٍ تحصل السهولة العظيمة، لأن ما لا يُمْكِنُ معرفةُ صحته لا يتعلَّق التكليفُ به، فيجوز الاجتهادُ حينئذ من غير معرفة لشيءٍ من الأخبار

(١) ص ٢٧.
(٢) عدة ما في صحيح مسلم في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي (٣٠٣٣) بحذف المكرر.
(٣) لعبد الغني المقدسي المتوفى سنة (٦٠٠ هـ).

1 / 300