551

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

قال: فقال لامرأة سعد خصفة: أطلقيني، ولك الله علي إن سلمني أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني. فخلته، فوثب على فرس لسعد، يقال لها: البلقاء، ثم أخذ رمحا، ثم خرج، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم. وجعل الناس يقولون: هذا ملك! لما يرونه يصنع. وجعل سعد يقول: الصبر صبر البلقاء، والطعن طعن أبي محجن، وأنى وأبو محجن في القيد؟!..

فلما/ هزم العدو، ورجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت ابنة خصفة سعدا بذلك، وما كان من أمره. فقال سعد: لا والله لا أضرب اليوم رجلا، أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلى، وخلى سبيله، فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ كان يقوم علي الحد، وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني، فلا والله لا أشربها أبدا!..

صفحه ۶۰۲