548

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

فلما أصبح/ زفر دعا ابنين له، فتهادى بينهما. وقد كان أسن، فدخل على عبد الملك، وقد كان أذن للناس. فلما رآه دعا له بكرسي، فوضع عند رأسه، فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين، إني قد أجرت عليك رجلا فأجره. قال: قد أجرته إلا أن يكون خالدا. قال: فهو -والله- خالد. قال: لا ولا كرامة. فقال زفر لابنيه: انهضا بي!.. فأخذا بيده.

فلما ولى قال: يا عبد الملك، أما والله لو تعلم أن يدي تطيق حمل القناة ورأس الجواد لأجرت من أجرت. فضحك عبد الملك وقال: يا أبا الهذيل، قد أجرنا من أجرت، ولا أرينه. وأرسل إلى خالد بألفي درهم، فأخذها، ودفع إلى رسوله أربعة آلاف.

صفحه ۵۹۹