509

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

وكان عمرو قد حلف ألا يدعوه رجل بليل إلا أجابه، ولم يسأله عن اسمه، فأتاه الحارث ليلا، فخرج إليه، وقال: ما تريد؟ قال: أعني على إبل بني فلان، وهي منك غير بعيد، فإنها غنيمة باردة. فدعا عمرو بفرسه، وأراد أن يركب حاسرا، فقال: البس سلاحك، فإني لا آمن امتناع القوم منك. فاستلأم، وخرجا/ جميعا، حتى إذا برزا قال له الحارث: أنا أبو ليلى، فخذ حذرك يا عمرو، فقال له عمرو: فامنن علي، فجز ناصيته، وخلى سبيله، وقال الحارث:

عللاني بلذتي قينتيا ... قبل أن تبكي العيون عليا

قبل أن تبكر العواذل إني ... كنت قدما لأمرهن عصيا

صفحه ۵۵۸