495

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

ويروى أن الأحنف بن قيس قال: كنا نختلف إلى قيس ابن عاصم, نتعلم منه الحلم, كما نتعلم الفقه. فبينا نحن ذات يوم عنده, وهو جالس بفنائه, محتب بكسائه, إذا جماعة قد أقبلت, وفيهم مقتول ومكتوف, فقالوا: يا أبا علي, هذا ابنك قتله ابن أخيك. فما حل حبوته, ولا تكلم حتى قضى تسبيحه, ثم أقبل على ابن أخيه, فقال: قتلت ابن عمك, وقللت عددك, / لا يبعد الله غيرك! ثم أقبل على ابن له آخر, فقال: قم يا بني, فاحلل كتاف ابن عمك, وسق إلى أم أخيك مائة من الإبل دية ابنها, فإنها غريبة فينا, وأنشأ يقول:

صفحه ۵۴۴