487

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

فأقام الطائي في رحله ما شاء الله, ثم تهيأ, فقدم عليه, فوافقه في يوم بؤسه. فلما أشرف على مجلس النعمان ابتدرته الرجال, فانطلق به ليذبح، فنادى: أبيت اللعن، أنا الطائي المنزول بي.. فأمر به فردوه حتى أقيم بين يديه، فصافحه، وساءله، وقال: يا أخا طيء ما وجدت يوما تأتيني به إلا اليوم؟! قال: أبيت اللعن: وما اليوم؟ قال: اليوم يوم بؤساي، فسلني كل شيء تريد خلا نفسك! قال: أبيت اللعن، فأي شيء بعد نفسي أبتغي؟!.. قال: لا سبيل إلى ذلك.. قال: فأجلني ثلاثا أبلغ فيهن/ إلى أهلي، فأكتب وصيتي، واجعل ذبيحتك اليوم غيري. قال: أقم لي بذلك ضمينا. قال: ما لي في هذه البلاد أحد أعرفه، ولا الدار داري. قال النعمان: لا بد من ذلك. وقد سمع الطائي الناس يقولون: قراد بن الأجدع اللخمي، وكانت له منزلة من النعمان، فقام الطائي فقال:

صفحه ۵۳۶