473

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

أرجوت أن أنزل إليك فتحنيني بشدة بطشك؟ استأسر!.. وسوى له الرمح، فأدركهما عمرو بن الزبان، فوثب على كثيف، فأسره. فقال مالك بن كومة: أسيري. وقال عمرو بن الزبان: أسيري!.. فحكما كثيفا في ذلك، فقال كثيف: لولا مالك ألفيت في أهلي، ولولا عمرو لم أأسر. فغضب عمرو، فلطم وجه كثيف. فقال: أتلطمني وأنا أسير في أيديكم؟!.. لله علي ألا أحل له حلالا، ولا أحرم حراما حتى أنزل بك وبأهل بيتك فاقرة، كما لطمتني.

وغضب من ذلك/ مالك غضبا شديدا، ثم قال مالك لعمرو بن الزبان: بعني نصيبك منه بمائة ناقة، فباعه، فأعتقه مالك للطمة عمرو إياه. فقال كثيف: يا مالك أما وربي لا أذوق خمرا، ولا أطعم لحما، ولا أقرب امرأة، ولا أغسل رأسي حتى أدرك ما صنع بي عمرو ابن الزبان، وقال في لطمة عمرو إياه:

صفحه ۵۲۱