543

کتاب البرصان والعرجان والعمیان والحلان

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ

محل انتشار

بيروت

وما تفعل فإنك حاتميّ ... يمينك حين تبسطها شمال [١]
[قال الأيمن [٢]]: لو ذكرتم الاتكاء على اليسار، وربوض ذات الأربع على الشّقّ الأيسر، فهذا حجة [٣] عليكم، لأنّ ذلك إنّما كان من النّاس والبهائم صيانة للكبد التي بصلاحها تصلح المعد والكروش وأجواف السّباع. وهي التي تقسّم الأغذية، وبصلاحها تصلح الطّبيعة.
قالوا: الجنديّ إذا ذهبت عينه اليمنى سقط من الديوان؛ لأنه إذا اتّقى بترسه حجبت عينه اليسرى وهو ذاهب اليمين، فيصير كالأعمى.
قال الأعسر: أين أنتم عن الحجّاج بن باب [٤] قائد النّاس يوم الأزاراقة، وهاشم المرقال [٥]، وفلان وفلان، إنّما كانوا عورانا من جهة العين اليمين.

- «إيمانهم» . تفسير أبي حيان ٣: ٤٨٣، والطبري ١٠: ٢٩٤- ٢٩٥ وابن كثير ٢: ٥٥.
[١] حاتمي: نسبه إلى حاتم الطائي. وفي الأصل: «حذلمي»، تحريف. يقول: يمينه كشماله، وشماله كيمينه، استواء في الجود.
[٢] تكملة يفتقر إليها الكلام. وانظر ما سبق في ص ٥٤٠.
[٣] في الأصل: «وهذا حجة» . وانظر الحيوان ٥: ٥١٢.
[٤] في الأصل: «بن صامت»، تحريف. والمعروف في حرب الأزارقة هو الحجاج ابن باب الحميري، كما في تاريخ الطبري ٥: ٤١٦، وابن الأثير ٤: ١٩٤، وكامل المبرد ٦١٧، ٦٤٠ ويذكر المبرد أنه التقى هو وعمران بن الحارث الراسبي، فاختلفا ضربتين فسقطا ميتين.
[٥] هو هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، الملقب بالمرقال، من قولهم: أرقل البعير إرقالا، إذا مشى فوق الخبب شبيها بالجمز. وكان معه لواء علي ﵁ يوم صفّين. وقتل في آخر أيامها سنة ٣٧. الإصابة ٨٩١٣، والاشتقاق ١٥٣- ١٥٤. ويمكن تتبع أخباره في فهارس وقعة صفين لنصر بن مزاحم.

1 / 553