بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
وقال: سمعت ذا النون قال: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالا للعطية، والحمل على النفس استغناما لإدخال السرور على الناس. (7/448) عن القاسم بن منبه قال: قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم أو يسأله دنانير، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين إلى مسكين! قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى رجاء بنصف ثمنه ويأتيه بالنصف الآخر! ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم. (7/448)
عن سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمئة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمئة درهم وكتب إليه سبعة آلاف درهم(1)! قد فنيت الغلات؛ فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني، فأجر له ما سبق به قلمي له. (7/449)
عن حسين الجعفي قال: كان لعبد الله بن المبارك عندنا صديق يواخيه بالكوفة فقدم ابن المبارك الكوفة وهو محبوس بدين عليه فأمر ابن المبارك بأن يقضي عنه ديونه فخرج من السجن. (7/449)
قال البيهقي: وروينا قصة أخرى عن ابن المبارك في قضائه عن شاب بالرقة كان عبد الله إذا دخلها اختلف إليه فقام بحوائجه عشرة(2) آلاف درهم من غير علم واستكتابه من أمر بقضائه عنه؛ وذلك في تاريخ النيسابوريين(3) في ذكره مكتوب. (7/449)
صفحه ۲۲۱