بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عبد الله بن أحمد بن شبويه المطوعي قال: سمعت أبي يقول: قال إسماعيل بن إبراهيم:(4) أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد، وكان عباد ممن كان يقال: مجاب الدعوة؛ وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر بلخ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة؛ قال: وبلغ عبادا أن رجلا من جيرانه اشترى بضاعة فبارت وكسدت عليه فاغتم لذلك؛ قال: فأتاه عباد واشترى منه بضاعته ليفرج عن أخيه فلما اشتراها تحركت تلك البضاعة حتى طلبت من عباد بربح ألوف فباعها ودفع الربح كله إلى الذي كان اشتراها منه، وقال: إنما اشتريتها أولا لأخلصه وأسره، فلا أحب أن أغمه بعد، فدفع الربح كله إليه. (7/438) عن أبي معاذ عبد الله بن ضرار بن عمرو الرطبي الملطي عن أبيه قال: لقي الزهري(1) يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت وكان قد استقرض منه مالا فأداه إلا شيئا، فقال: يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن تأمر قهرمانك(2) أن يكف عنا حتى ييسر الله علينا، قال: يا بن شهاب(3) كم بقي عليك؟ قال: خمس عشرة ألف؛ قال: اذهب فإنها لك؛ وإنها لقليل في الإخاء في الله عز وجل. (7/438)
عن ضمرة بن ربيعة عن عمر بن عبد الرحمن قال: أتى يزيد بن مروان بمال من غلة له فجعل يصره صرا(4) ويبعث به إلى إخوانه ويقول: إني لأستحيي من الله عز وجل أن أسأل الجنة لأخ من إخواني(5) ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم. (7/439)
عن مردويه قال: سمعت الفضيل يقول: لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للأمة. (7/439)
عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: قال علي بن عبد الله بن عباس: سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء. (7/440)
عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال: السخاء والجدة والحلم والصبر والتواضع والتأني، تمامهن في الإسلام العفاف. (7/440)
عن مسعر عن محارب بن دثار قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث: بسخاء النفس وطول الصمت وكثرة الصلاة. (7/440)
عن محمد بن مصعب قال: قال الحسن البصري: نظرت في السخاء فما وجدت له أصلا ولا فرعا إلا حسن الظن بالله عز وجل؛ وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله عز وجل. (7/440)
صفحه ۲۱۵