بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عبد الله بن سلمه قال: مر عمار بن ياسر على ابن مسعود وهو يؤسس داره فقال: كيف ترى يا أبا اليقظان؟ قال: أراك بنيت شديدا وأملت بعيدا وتموت قريبا. (7/398) عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده ولا يقبل من أحد شيئا وكان يعيش به ولم يكن له بيت؛ إنما كان يستظل بظل الجدر والشجر؛ وإن رجلا قال له: أنا أبني لك بيتا، قال: ما لي به حاجة؛ قال: فما زال الرجل يردد ذلك عليه ويأبى سلمان حتى قال الرجل: إني أعرف البيت الذي يوافقك؛ قال: فصفه لي، قال: أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه وإذا أنت مددت فيه رجليك أصابت الجدار؛ قال: نعم، فبنى له. (7/399)
عن يزيد بن أبي زياد قال: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني(1) لك مسكنا يا أبا عبد الله؟ قال: لم تجعلني ملكا؟ (أو تجعل)(2) لي بيتا مثل دارك التي بالمدائن(3)؟ قال: لا، ولكن نبني لك بيتا من قصبة ونسقفه بالبردي أو بالبوري؛ إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك؛ قال: فكأنك كنت في نفسي. (7/399)
عن مالك بن دينار قال: قالوا لعيسى بن مريم: يا روح الله ألا نبني لك بيتا؟ قال: بلى، ابنوه على ساحل البحر! قالوا: إذا يجيء الماء فيذهب به! قال: أين تريدون تبنون لي؟! على القنطرة؟!. (7/399)
عن إبراهيم بن سلمة بن زياد قال: مر أحمد بن حرب برجل يبني دارا فقال: لمن هذه؟ قال: لي، قال أحمد: إلى متى(4)؟. (7/399)
عن صالح المري عن جعفر بن زيد عن أبي الدرداء أنه كان يقوم على أبواب المدائن الخربة يقول: يا مدينة أين أهلك؟! أين سكانك؟! أين؟! ثم لا يخرج حتى يبكي ويبكي. (7/400)
صفحه ۲۰۱