626

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن بشر بن عبد الله عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة وما منا إنسان عليه ثوب تام وقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ. (7/283) عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منقلبون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما [ب]حضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوى فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا، ووالله لتملأن الجحيم فعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام؛ ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت(1) أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فاتزرت ببعضها واتزر سعد ببعضها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، وستجربون الأمراء بعدي(2). (7/285)

عن عبد الله بن سخبرة عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم، إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات ويجلس في الظل ويأكل من البر؛ وإنما أنزلت هذه الآية في أهل الصفة (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء)، وذلك لأنهم قالوا: [لو] أن لنا، فتمنوا الدنيا(3). (7/286)

عن ابن عباس قال: قال موسى عليه السلام حين كلم ربه: أي رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرا، قال: [رب] أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: رب أي عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما أعطيته. (7/291)

صفحه ۱۷۵