599

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

فاستظرفت قوله فرجة فإني لكذلك(3) إذ سمعت قائلا يقول: مات الحجاج؛ فما أدري بأي الأمرين كنت أشد فرحا بموت الحجاج أم بذلك البيت(4). (7/208) عن أبي بكر [ابن أبي الدنيا] حدثني محمد بن الحسين [البرجلاني] قال: رأيت مجنونا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد فجاء فقعد في زاوية فتفرقوا عنه فقام وهو يقول:

إذا ضاق أمر فانتظر فرجا

فأصعب الأمر أدناه من الفرج (7/208)

عن أبي بكر [ابن أبي الدنيا] حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه فاغتم لذلك غما شديدا فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه:

أحسن الظن برب عودك

حسنا أمس وسوى أودك

إن ربا كان يكفيك الذي

كان بالأمس سيكفيك غدك

قال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم. (7/208)

عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: أنشدني رجل من قريش:

ألم تر أن ربك ليس تحصى

أياديه الحديثة والقديمه

تسل عن الهموم فليس شيء

يقيم وما همومك بالمقيمه

لعل الله ينظر بعد هذا

إليك بنظرة منه رحيمه

(7/208)

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه

يكون وراءه فرج قريب

فيأمن خائف(1) ويفك عان

ويأتي أهله النائي الغريب

فيا ليت الرياح مسخرات

بحاجتنا تغادر(2) أو تؤوب

فتخبرنا الشمال إذا أتينا

وتخبر أهلنا عنا الجنوب

فإن يك صدر هذا اليوم لي

فإن غدا لناظره قريب

(7/208)

عن الخلادي قال أنشدنا السمري وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

كم فرجة لك بين الثنيا النوائب

رأيت لها من موضع اليأس مخرجا (7/209)

عن وريزة بن محمد الغساني قال: سمعت سالم بن الحسين يقول: قرأت على مواضع في بعض القصور:

إذا ما أراد الله تيسير حاجة

رأيت لها من موضع اليأس مخرجا

قال: وأنشدني:

وكم حاجة كادت تكون، تعسرت

وأخرى أتت واليأس منها يقودها

قال: وأنشدني سالم بن الحسين:

ما هم عبد من الدنيا بذي حزن

إلا لذلك مفتاح من الفرج

لو يمس بدار الهم مفترش الحشا

صفحه ۱۴۶