597

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة: بالغني والمريض والعبد المملوك؛ فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني؛ قال: ثم يؤتى بالمريض، قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي، قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرا من هذا؟ قال: لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني، قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب جعلت علي أربابا يملكونني، قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني(1). (7/202) عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء، ومن يكثر قرع الباب يفتح له. (7/202)

عن أبي هلال الراسي عن الحسن قال: ابتلاه [يعني ابراهيم] بالكواكب فوجده صابرا فأثنى عليه (فأتمهن) قال: يقول: فعلمهن. (7/205)

عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أن أبا عبيدة حضر فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين(1)، وإنه يقول: (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). (7/205)

عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال: قال الله عز وجل: (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا). (7/205)

عن محمد بن موسى الباساني قال: أنشدني محمد بن عامر البلخي:

أيا فارج الهم عن نوح وأسرته

وصاحب الحوت مولى كل مكروب

وفالق البحر عن موسى وشيعته

ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب

وجاعل النار لابراهيم باردة

ورافع السقم عن أوصال أيوب

إن الأطباء لا يغنون عن وصب

أنت الطبيب طبيب غير مغلوب

(7/205)

عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: أنشدني أحمد بن يحيى قوله:

مفتاح باب الفرج الصبر

وكل عسر معه يسر

والدهر لا يبقى على حالة

والأمر يأتي بعده الأمر

والكره تفنيه الليالي التي

يفنى عليها الخير والشر

وكيف يبقى حال من حاله

يسرع فيها اليوم والشهر

(7/207)

محمد بن الحسين [البرجلاني]: وكان القاسم بن محمد بن جعفر يقول كثيرا:

عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى

صفحه ۱۴۴