بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يحدث وذكر رجلا بكثرة الكلام ومراجعة الناس فقال: من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه؛ قال مالك: وبلغني أن عمر بن عبد العزيز كاتب رجلا كان له قدر في حاله و[أ]سرف في خصومة خاصم فيها وألح في ذلك، فقال له عمر: إن لك قدرا وحالا ولا أحب أن تخاصم فإن ذلك مما يهينك ويزري بك، قال مالك: وذلك أنه يحضر فيحجب ويدفع الحرسي(4) في صدره، وهذا مذلة لذي الهيبة . (6/354) عن أبي عوانة الإسفرايني قال: سمعت سعدان بن نصر يقول: سمعت الهيثم بن جميل يقول: يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون علي. (6/355)
عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش قال: كنت مع رجل فوقع في ابراهيم فأتيت ابراهيم فقلت له: إني كنت مع رجل فوقع فيك فوالله لقد هممت به، فقال: لعل الذي غضبت له(1) لو (سمعه لم يقل)(2) شيئا. (6/355)
عن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد قال: سمعت أبا ابراهيم الشربي وقال له رجل: يا إبراهيم(3) إن فلانا يبغضك قال: ليس في قربه أنس ولا في بعده وحشة. (6/355)
عن مطرف قال: قال لي مالك بن أنس: ما يقول الناس في؟ قلت: أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع، قال: ما يزال الناس كذا، لهم عدو وصديق، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها. (6/355)
عن أبي الحسن الزيات قال: سمعت أبا الحسن بن عطاء يقول: أربعة من علامات الأولياء: يصون سره فيما بينه وبين الله عز وجل، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله عز وجل، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين الناس، ويداري مع الخلق على تفاوت عقولهم. (6/355)
عن ضمرة بن ربيعة حدثنا رجاء بن أبي سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، وذلك لأن الله تسمى به. (6/356)
عن يزيد بن موهب قال: سمعت ضمرة يقول: العقل الحفظ، واللب الفهم، والحلم الصبر. (6/356)
صفحه ۶۴