513

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن حماد بن سلمة أخبرنا أبو جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب وكان قد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بنيه فقال لهم: أي بني إياكم ومخالطة السفهاء فإن مجالستهم داء؛ وإنه(1) من يحلم عن السفيه يسر بحلمه، ومن يجبه(2) يندم، ومن لا يقر(3) بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير؛ وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى وليوقن بالثواب من الله، فإنه [إن] يوقن بالثواب من الله فإنه لا يجد مس(4) الأذى. (6/344) عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب أوصى بنيه وكانت له صحبة قال: يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فذكر(1) أنه قال: ومن لا يصبر بقليل ما يأتي به السفيه [يصبر] بالكثير، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب(2)؛ ثم ذكر ما بعده. (6/345)

عن يوسف بن الحسين قال: سمعت سلمة يقول: قال ش[ب]يب بن شيبة: من سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول:

وتنفر نفس المرء من وقع شتمة(3)

ويشتم ألفا بعدها ثم يسكت (6/345)(4)

عن يزيد بن ابراهيم التستري قال: سمعت الحسن يقول في هذه الآية (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا. (6/345)

عن عمرو عن الحسن في قوله (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) قال: حلماء، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: [قالوا]: السلام عليكم. (6/346)

عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) قال: الوقار والسكينة، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: قالوا سدادا. (6/346)

عن محمد بن عمران الجيزي قال: سمعت ذا النون يقول: العز الذي لا ذل فيه سكوتك عن السفيه؛ عطب السفيه بيده وفيه. (6/346)

عن أبي عبد الله الجرجاني قال: سمعت أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري مؤدب الخليفة يقول: أنشدني أحمد بن عبيد أنشدني الأصمعي:

وما شيء أحب إلى لئيم

إذا شتم الكريم من الجواب

متاركة(5)اللئيم بلا جواب

أشد على اللئيم من السباب

صفحه ۵۷