بغية الطلب في تاريخ حلب
بغية الطلب في تاريخ حلب
ویرایشگر
د. سهيل زكار
ناشر
دار الفكر
إنما هذه المذاهب أسباب … لجذب الدنيا إلى الرؤساء
عرض القوم لا يرقون لدمع … الشمّاء والخنساء (^١)
كالذي قام يجمع الزّنج بالبصرة (^٢) … والقرمطي بالأحساء (^٣)
وأول الأبيات:
يا ملوك البلاد فزتم بنسئ (^٤) … العمر
والجور شانكم في النّساء
ما لكم لا ترون طرق المعالي … قد يزور الهيجاء زيّ النّساء (^٥)
يرتجي الناس أن يقوم إمام … ناطق في الكتيبة الخرساء
كذب الظنّ لا إمام سوى العقل … مشيرا في صبحه والمساء
فإذا ما أطعته جلب الرّحمة … عند المسير والإرساء
ثم يقول: «إنما هذه المذاهب» الأبيات الثلاثة، فأي بأس بهذا الشعر، وهل أتي القوم إلا من ضعف الخيزة (^٦) وسوء الفكر.
قرأت بخط الإمام أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني: سمعت الشيخ أبا الطيب سعيد بن إبراهيم بن سعيد الأندلسي يقول: سمعت عبد الحليم بن عبد الواحد بسفاقس (١٦٢ و) يقول: قدم بعض أهل الأدب من المشرق إلى إفريقية، فسأله الحسن بن رشيق عن أبي العلاء المعري وقال: أنشدني شيئا من شعره، فأنشده القصيدة التي أولها:
(^١) -في اللزوميات ط. دمشق ١/ ٦١:١٩٨٦ «غرض القوم متعه لا يرقو xx x لدمع الشماء والخنساء».
(^٢) -من أجل ثورة الزنج. انظر كتابي تاريخ العرب والاسلام:٣٠٨ - ٣١٠.
(^٣) -درست في كتابي الجامع في أخبار القرامطة تاريخ دولة الاحساء وعلاقاتها بالخلافة الفاطمية.
(^٤) -النسئ. التأخير والتأجيل.
(^٥) -في اللزوميات-المصدر نفسه: «زير نساء».
(^٦) -النحيزة: الطبيعة. القاموس.
2 / 882