له: نريد أن تكون العصا من عندنا، فتوقفت عن جوابه لأفكر فيه، فقام وقال:
فكر في أمرك الى أن أعود إليك وانصرف وندمت بعد انصرافه على إخراجي عنه، وأمرت الغلمان بطلبه ورده فتفرقوا في كل طريق وما وجدوه.
قال القاسم: وقال لي المعتضد بالله: أتدري ما أراد أحمد بن الطيب لعنه الله بهذا الحديث؟ فقلت: لا يا أمير المؤمنين، قال: إنما أراد أن سبيل موسى ﵇ في العصا كانت كسبيل هذا الرجل في الحجرين وأن الجميع بحيلة، وكان ذاك من أكبر ما نقمت عليه.
أخبرنا أبو الحسن بن المقير إذنا عن أبي الفضل بن ناصر قال: أنبأنا أبو القاسم بن أحمد عن أبي أحمد بن أبي مسلم عن أبي بكر الصولي قال: وأنشدني يحيى بن علي لنفسه في ابن الطيب، وكان قد زعم أنه أحرق كتبه كلها إلا الحديث والفقه واللغة والشعر، فقال المعتضد: وما ينفعه ذلك مع كفره.
يا من يصلى رياء … ويظهر الصّوم سمعه
وليس يعبد ربّا … ولا يدين بشرعه
قد كنت عطلت دهرا … فكيف أسلمت دفعه
إن كنت قد تبت فالشّ … يخ لا يفارق طبعه
لو ظلت في كل يوم … مصلّيا ألف ركعه
وصمت دهرك لا مف … طرا ولا يوم جمعه
ما كنت في الكفر إلا … كالنار في رأس قلعه (^١)
تتلو القرآن ولو تس … طيع فرقت جمعه
وإن سمعت بحق … حاولت بالزور دفعه (١٣٩ ظ)
قل لي أبعد اتباع ال … كندي تعمر ربعه
(^١) -كتب ابن العديم في الحاشية: خ-أي في نسخة أخرى-تلعه.