349

Bughyat al-Ra'id limā Taḍammanah Ḥadīth Umm Zar‘ min al-Fawā’id taḥqīq al-Dasūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

ویرایشگر

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

ناشر

دار الذخائر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

ژانرها
Hadith Benefits
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
رِسَالَاتِهُ﴾ (^١) [الأنعام: ١٢٤]، وقد عدَّ الحاتِمِيُّ وغيرُه بعضَ هذا النَّوع من أبوابِ البديعِ، وسمَّاهُ: «التَّردِيدَ»، وهو أنْ يُعلِّقَ الشَّاعرُ لفظةً في البيتِ، أو الناثِرُ في الفصلِ بمعنًى، ثمَّ يُردِّدُها فيه، ويُعلِّقُها بمعنًى آخر، / كقولِ زُهَيْرٍ (^٢):
مَنْ يَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا ... يَلْقَ السَّمَاحَةَ منهُ والنَّدَى خُلُقَا
/ وقال الآخرُ (^٣):
................. ... لَبِسْن البِلَى ممّا لَبِسْنَ اللَّيالِيا
فكرَّرَ: «يَلْقَ»، و«لَبِسْنَ».
ونازعَهُ في ذلك الخَفَاجِيُّ، وقال: إنَّ هذا التَّردِيدَ كسائرِ التَّألِيفِ.
قال الفَقِيهَ القَاضِي الأَجَلُّ ﵀:
والَّذي عندِي أنَّ ما كان مِنْ ذلِك يضطرُّ الكلامُ إليه، ولا يِتمُّ المعنى إِلَّا بِهِ، فهو على ما قالَهُ الحاتِمِيُّ، وهو يفيدُ الكلامَ حسنًا ورونقًا؛ لِما فيه منْ مُجانسةِ اللفظِ والمعنى، نحو ما ذكرناه منَ المثالِ، ومثلُه قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ [الإنسان: ٢٠].

(^١) كذا: «رسالاته» وقراءة ابن كثير، وحفص بالإفراد مع نصب التاء- «رسالته» وافقهما ابن محيصن، والباقون بالجمع مكسور التاء - «رسالاته». ينظر: «إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر» (ص: ٢٧٣). ومعروف أن المغاربة يقرءون برواية ورش.
(^٢) البيت من البسيط، وهو لزهير بن أبي سُلمى، ينظر: «شرح ديوان زهير» لثعلب (ص ٥٣).
(^٣) البيت من الطويل لأبي حيَّة النميري، وتمامه:
أَلا حيِّ من أجل الحبيب المغانيا ** لبسن البلى مِمَّا لبسن اللياليا
ينظر: «الشعر والشعراء» (٢/ ٧٦٣)، و«طبقات الشعراء» لابن المعتز (ص: ١٤٤)، و«الحماسة البصرية» (٢/ ٤٢٤).

1 / 368