69

بیر و صله

البر والصلة لابن الجوزي

ویرایشگر

عادل عبد الموجود، علي معوض

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُنَازِلٌ ... عَدُوِّي وَأَدْنَى شَأْنِي أَنَا رَاهِبُهُ
حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقَرَّبْتُ صَاحِبِي ... صَغِيرًا إِلَى أَنْ أَمْكَنَ الْمَطَرَ شَارِبُهُ
وَأَطْعَمْتُهُ حَتَّى إِذَا آضَ مُقْرِمَا ... طُوَالا يُسَامِي غَارِبَ الْفَحْلِ غَارِبُهُ
فَلَمَّا رَآنِي أَحْسَبُ الشَّخْصَ أَشْخُصَا ... بَعِيدًا وَذُو الرَّأْيِ الْبَصِيرُ يُقَارِبُهُ
تَظَلُّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي لَا يُغَالِبُهُ
فَلَمَّا شَبَّ مُنَازِلٌ سُلِّطَ عَلَيْهِ ابْنُهُ جُلَيْجٌ، فَعَقَّهُ، فَرَفَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرَبِيٍّ، وَالِي الْيَمَامَةِ، فَقَالَ:
تَظَلُّمَنِي مَالِي خَلِيجٌ وَعَقَّنِي ... عَلَى حِينَ آضَتْ كَالْحَنِيِّ عِظَامِي
كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ خَلِيجٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
وَكُنْتُ أُرْجي الْعَطْفَ مِنْهُ وَأُمُّهُ ... حَرَامِيَّةُ مَا غَرَّ بِي بِحَرَامِ
تَحَيَّرْتُهَا وَازْدَدَتُّهَا لِتُرِيدَنِي ... وَمَا بَعْضُ مَا يَزْدَادُ غَيْرُ عَرَامِ
وَجَاءَ نَعُولٌ مِنْ حَرَامٍ كَأَنَّمَا ... تَسَعَّرَ فِي بَيْتِي حَرِيقُ ضِرَامِ
لَعَمْرِي لَقَدْ رَبَّيْتُهُ فَرِحًا بِهِ ... فَلَا يَفْرَحَنْ بَعْدِي امْرِؤٌ بِغُلامِ
قَالَ: فَقَالَ خَلِيجُ بْنُ مُنَازِلٍ لِلْوَالِي: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، هَذَا مُنَازِلٌ، وَأَنْشَدَهُ شِعْرَ أَبِيهِ، فِيهِ قَالَ: يَا شَيْخٌ عَقَقْتَ فَعُقِقْتَ وَخَلَّى سَبِيلَ ابْنِهِ
- ١٣٢ أنبأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرَّابُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبِي، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ " قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ، أَنْ أَرْدَشِيرَ حِينَ اسْتَوْسَقَ لَهُ أَمْرُهُ وَأَقَرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ، حَاصَرَ مَلِكُ السَّورْيَانِيَّةِ، وَكَانَ مُتَحَصِّنًا فِي مَدِينَةٍ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا، حَتَّى رَقِيَتْ بِنْتُ الْمَلِكِ عَلَى الْحِصْنِ يَوْمًا، فَرَأَتْ أَرْدَشِيرَ، فَهَوَيَتْهُ، فَنَزَلَتْ فَأَخَذَتْ نُشَّابَةً، وَكَتَبَتْ عَلَيْهَا: إِنْ أَنْتَ شَرَطْتَ لِي أَنْ تَزَوَّجَنِي

1 / 107