﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩] .
وَخَامِسُهَا: فِي مَرْيَمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨] .
وَسَادِسُهَا: الْأُولَى مِنَ الْحَجِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: ١٨] .
وَسَابِعُهَا: فِي الْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] .
وَثَامِنُهَا: فِي النَّمْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦] .
وَتَاسِعُهَا: فِي ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة: ١٥] .
وَعَاشِرُهَا: فِي (ص) عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] .
وَالْحَادِيَةَ عَشْرَ: فِي ﴿حم﴾ [فصلت: ١] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [فصلت: ٢] عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] وَقِيلَ: عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨] .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً: ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْمُفَصَّلِ: فِي الِانْشِقَاقِ، وَفِي النَّجْمِ، وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] . وَلَمْ يَرَ فِي (ص) سَجْدَةً لِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الشُّكْرِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: هِيَ خَمْس عَشْرَةَ سَجْدَةً، أَثْبَتَ فِيهَا الثَّانِيَةَ مِنَ الْحَجِّ، وَسَجْدَةَ (ص) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَجْدَةً، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَهِيَ كُلُّ سَجْدَةٍ جَاءَتْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَذَاهِبِ الَّتِي اعْتَمَدُوهَا فِي تَصْحِيحِ عَدَدِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنِ اعْتَمَدَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَمِنْهُمْ مَنِ اعْتَمَدَ الْقِيَاسَ، وَمِنْهُمْ مَنِ اعْتَمَدَ السَّمَاعَ.
أَمَّا الَّذِينَ اعْتَمَدُوا الْعَمَلَ فَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ.
وَأَمَّا الَّذِينَ اعْتَمَدُوا الْقِيَاسَ فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: وَجَدْنَا السَّجَدَاتِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا جَاءَتْ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، وَهِيَ: سَجْدَةُ الْأَعْرَافِ وَالنَّحْلِ وَالرَّعْدِ وَالْإِسْرَاءِ وَمَرْيَمَ وَأَوَّلِ الْحَجِّ وَالْفَرْقَانِ وَالنَّمْلِ وَالم تَنْزِيلُ، فَوَجَبَ أَنْ يلْحَقَ بِهَا سَائِرُ السَّجَدَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، وَهِيَ الَّتِي فِي (ص) والِانْشِقَاقِ، وَيَسْقُطُ ثَلَاث جَاءَتْ بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَهِيَ: الَّتِي فِي ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْحَجِّ وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] .
وَأَمَّا الَّذِينَ اعْتَمَدُوا السَّمَاعَ فَإِنَّهُمْ صَارُوا إِلَى مَا ثَبَتَ «عَنْهُ ﵊ مِنْ سُجُود فِي الِانْشِقَاقِ وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] وَفِي (وَالنَّجْمِ» وخَرَّجَ مُسْلِمٌ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سُئِلَ أَحْمَدُ كَمْ فِي الْحَجِّ مِنْ سَجْدَةٍ؟ قَالَ سَجْدَتَانِ.
1 / 235