158

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ویرایشگر

فريد عبد العزيز الجندي

ناشر

دار الحديث

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي إِذَا فَسَدَتْ لَهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ يَتَعَدَّى الْفَسَادُ إِلَى الْمَأْمُومِينَ]
َ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطَعَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ لَيْسَتْ تَفْسُدُ.
وَاخْتَلَفُوا إِذَا صَلَّى بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ وَعَلِمُوا بِذَلِكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: صَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: صَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ، وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ عَالِمًا بِجَنَابَتِهِ أَوْ نَاسِيًا لَهَا، فَقَالُوا إِنْ كَانَ عَالِمًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمْ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَبِالثَّالِثِ قَالَ مَالِكٌ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ صِحَّةُ انْعِقَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ مُرْتَبِطَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَمْ لَيْسَتْ مُرْتَبِطَةً؟ فَمَنْ لَمْ يَرَهَا مُرْتَبِطَةً قَالَ: صَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ، وَمَنْ رَآهَا مُرْتَبِطَةً قَالَ: صَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ قَصَدَ إِلَى ظَاهِرِ الْأَثَرِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ " أَنَّهُ ﵊ «كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِسْمِهِ أَثَرُ الْمَاءِ» فَإِنَّ ظَاهِرَ هَذَا أَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مُرْتَبِطَةً لَلَزِمَ أَنْ يَبْدَأ بِالصَّلَاةِ مَرَّةً ثَانِيَةً.
[الْبَابُ الثَّالِثُ مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ في حكم الصلاة]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ]
الْبَابُ الثَّالِثُ مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ.
وَالْكَلَامُ الْمُحِيطُ بِقَوَاعِدِ هَذَا الْبَابِ مُنْحَصِرٌ فِي أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ.
الثَّانِي: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ.
الثَّالِثُ: فِي أَرْكَانِ الْجُمُعَةِ.
الرَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ الْجُمُعَةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ - أَمَّا وُجُوبُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ فَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِكَوْنِهَا بَدَلًا مِنْ وَاجِبٍ وَهُوَ الظُّهْرُ، وَلِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]

1 / 166