59

بداية العابد وكفاية الزاهد

بداية العابد وكفاية الزاهد

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وشُرِطَ فيمن يُسْهَمُ له أربعةُ شروط: البلوغُ، والعقلُ، والحُرّيةُ، والذُّكورةُ. فإِن اختل شَرْطٌ رَضَحَ له ولَمْ يُسْهِم، والرَّضْخُ العطاءِ دون السَّهْمِ.
وإِذا فتحوا أرضًا بالسيف خُيِّرَ الِإمامُ بين قَسْمِهَا وَوَقْفِها على المسلمين، ضاربًا عليها خراجًا مستمرًا يؤخذُ مِمَّن هي في يَدِهِ.
وما أُخِذَ مِنْ مالِ مُشْرِكٍ بلا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ، وخراج، وعُشْرِ تجارةٍ مِنَ الحربي، ونصفه مِن الذّميِّ، وما تركوه فزعًا، أوْ عن ميت ولا وارث له، فَيْءٌ، ومصرفه في مصالح المسلمين.
* * *
فَصْلٌ
ويَجوزُ عَقْدُ الذِّمّةِ لِمَنْ له كِتَابٌ أَوْ شبهةُ كتابٍ كالمجوسِ، ولا يَصِحُّ عقدُها إِلاَّ مِن إِمامٍ أوْ نائبه.
وَيَجِبُ إِن أَمِنَ مكرهم والتزموا لنا بأربعة أحكام: أن يُعْطُوا الجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغرون، وأن لا يذكروا دينَ الِإسلام إِلاَّ بخيرٍ، وأن لا يفعلوا ما فيه ضررٌ على المسلمين، وأن تجريَ عليهم أحكامُ الِإسلام في نفس ومالٍ وعِرْضٍ وإِقامة حَدٍّ فيما يحرمونه كالزِّنا لا فيما يحلّونه كالخَمْرِ، ولا تُؤْخَذُ الجزيةُ مِنْ صَبيٍّ وعَبْدٍ وامرأةٍ وفقيرٍ عاجز عنها ونحوِهم.
ويَلزَمُهُمْ التَّمييزُ عن المسلمين، ويمنعون مِنْ ركوب الخيلِ، وحمل السِّلاَحِ، وتعلية بناءٍ على مسلم ولو رَضِيَ، وَيَجِبُ نقضه،

1 / 83