وحكى المسعودي [في " الإبانة " ق\٢١]: أن هذا قول للشافعي ﵀ في القديم.
ووجه الأول: قوله ﷺ: «لا يقرأ الجنب، ولا تقرأ الحائض شيئًا من القرآن» . ولأنها يمكنها أن تستذكر القرآن في نفسها، فلا تنسى.
السادس: يحرم عليها مس المصحف وحمله؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] [الواقعة: ٧٩] .
السابع: يحرم عليها اللبث في المسجد؛ لقوله ﷺ: «لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض» .
الثامن: يمنع صحة الاعتكاف؛ لأنه إذا حرم عليها اللبث في المسجد من غير عبادة.. فلأن يحرم ذلك عليها مع نية العبادة أولى.
وأما العبور في المسجد: فإن لم تستوثق في الشد والتلجم.. حرم عليها؛ لأنه لا يؤمن أن تلوث المسجد.
وإن استوثقت بالشد.. ففيه وجهان:
[أحدهما]: من أصحابنا من قال: يجوز؛ لما روي «عن عائشة ﵂: أنها قالت: قال لي النبي ﷺ: "ناوليني الخمرة من المسجد"، فقلت: إني