وإن كان على الرجل شعرٌ فحكمه حكم شعر المرأة.
وإن كانت المرأة تغتسل من الحيض أو النفاس فالمستحبّ: أن تأخذ قطعة من مسكٍ فتتبع بها أثر الدّم؛ لما روت عائشة ﵂: «أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ تسأله عن الغسل من الحيض، فقال النبي ﷺ: " خذي فرصةً من مسكٍ فتطهري بها "، فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال: " سبحان الله! تطهري بها " قالت عائشة: فاجتذبتها، وعرَّفتها الذي أراد، فقلت: تتبعي بها أثر الدّم» .
و(الفرصة): القطعة، و(الفرص): القطع.
قال المزني: فإن لم تجد مسكًا فطيبًا غيره، فإن لم تجد فالماء كافٍ.
فمن أصحابنا من صحّف ذلك، وقال: فطينًا بالنون، والصحيح: أنه أراد الطيب، وقد بيَّنه الشافعي ﵀ في " الأم " [١/٣٩]، فقال: (وإن لم يكن مسكٌ فطيب ما كان، اتباعا للسنّة) .
قال ابن الصبّاغ: فإن تتبعته بالطين فلا بأس.
[فرع: قدر ماء الغسل]
]: ويستحبّ: أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مدّ؛ لما روي: «أن النبي ﷺ كان يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ» .