202

بیان در مذهب امام شافعی

البيان في مذهب الإمام الشافعي

ویرایشگر

قاسم محمد النوري

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

جدة

ونهى عن الروث والرمة، وهذا دليل على منع ذلك في الصحراء.
وأما الدليل على جواز ذلك في البنيان: فما روت عائشة ﵂ قالت: «ذكر لرسول الله ﷺ: أن قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال: " أوقد فعلوا ذلك؟ استقبلوا بمقعدتي إلى القبلة» . وكان ذلك في البنيان.
وروى ابن عمر، قال: «اطلعت على إجار ببيت حفصة، فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته قاعدا على لبنتين، مستقبل الشام، مستدبرا القبلة» . فإن قيل: كيف جاز لابن عمر أن ينظر إلى النبي ﷺ على تلك الحال؟.
قلنا: يحتمل أنه لم يقصد النظر، ولكن فاجأته النظرة، ويحتمل أنه رأى ظهره وأعالي بدنه.
وإذا ثبت هذا: فروى معقل بن أبي معقل الأسدي: «أن النبي ﷺ نهى عن استقبال القبلتين» . فتأول أصحابنا ذلك بتأويلين:
أحدهما: أن النبي ﷺ كان ينهى عن استقبال بيت المقدس، حين كان قبلة، ثم نهى عن استقبال الكعبة، حين صارت قبلة، فجمع الراوي بينهما.

1 / 207