أخته فوقف بالباب آخذًا بعضادتيه ثم قال: الخفيف
حدثيني وأنت لا تكذبيني ... أبحر زنيت ام بهجين
أم بعيد فأنت أهل لعبد ... أم بدون فأنت أهل لدون
فقالت: بل زوجتني ونديماك شاهدان على ذلك، فسألهما فشهدا، فاضطغن ذلك عليهما. وتخوف عدي ان يحتال عليه فنجا ولحق بأهله. ثم أن جذيمة سكر أيضًا كسكرة ليلة التزويج فتل ندمانيه ودفنها بباب الكوفة، وبنى عليهما قبرين وسماهما الغربين؛ وكان له يوما بؤس ونعيم، فإذا خرج يوم البؤس فلقي بباب الكوفة غريبًا قتله، وغرى قبريهما بدمه، فلذلك سميا الغريين، وما زالا على حالهما إلى ظهور الإسلام.
ومن ملوك بني أمية الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فإنه لم يزل يهمل الأمر ويصبح سكران حتى انتشر أمره، واضطرب حبله، فقتل. وقد أجمعوا أن الرشيد لم يأمر في جعفر بن يحيى بما أمر إلا بعد أن أثمله الشراب.
قيل لفيلسوف: ما أسرع ما أجاب الناس إلى طاعة الإسكندر، قال: ذاك لما ظهر لهم بسرعة من حسن سيرته.
بايت المفضل الضبي المهدي، فلم يزل يحدثه وينشده حتى جرى