179

بحر الفوائد

بحر الفوائد

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

بيروت / لبنان

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ، ح أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ح الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَوَّارٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» وَمَنْ كَانَ بِضِدِّ هَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ الْحَيَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدَهُ قَدْرُ نَاظِرٍ مِنْ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَلَا يُبَالِي أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْنٌ أَوْ يُوصَفَ بِذَمِيمٍ، وَلَا يَخَافُ مَنْ فَوْقَهُ، وَلَا يُبَالِي بِمَنْ مَعَهُ، فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ أَوْصَافِ النَّاسِ، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا تَدَعُوهُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، وَيَأْتِي مَا يُزَيِّنُهُ فِي عَيْشِهِ مِنْ قَبِيحِ أَفْعَالِهِ الْعَدُوُّ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ نَاهِي مُرُوءَةٍ أَوْ دِينٍ لَمْ يَحْجُزْكَ حَاجِزٌ، وَلَا يَمْنَعُكَ مَانِعٌ، صَنَعْتَ مَا شِئْتَ ذُمِمْتَ عَلَيْهِ وَفِيهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: إِذَا لَمْ تَكُنْ بِأَوْصَافِ الْحَيَاءِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ مِنْ عَمَلٍ، فَلَا قِيمَةَ لِعَمَلِكَ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُجِلَّ رَبَّهُ وَلَمْ يُكْرِمْ عِبَادَهُ فَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَوْصَافِ الْإِيمَانِ شَيْءٌ. فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ، بِالرَّيِّ، ح سُلَيْمَانُ بْنُ صَدَقَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ، ح هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»

1 / 268