57

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

ویرایشگر

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

ناشر

دار النشر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

والرابع:

«أن ينوي المأموم مع التكبير للتحرم الاقتداءَ، أو الجماعة، أو الائتمام، أو كونه مأمومًا أو مؤتمًا؛ لأن المتابعة عمل؛ فافتقرت للنية»(١).

«والجمعة كغيرها في اشتراط النية المذكورة، وإن افترقا(٢) في أنَّ فقد نية القدوة مع تحرّمها يَمنَع انعقادَها، بخلاف غيرها. وكونُ صحتها متوقفةً على الجماعة، لا يغني عن وجوب نية الجماعة فيها. ومرَّ في المعادة(٣) ما يعلم منه وجوب نية الاقتداء عند تحرّمها فهي كالجمعة». اهـ «تحفة»(٤).

فلو ترك هذه النية وتابع في الأفعال بطلت صلاته؛ للتلاعب، فإن وقع ذلك منه اتفاقًا لا قصدًا أو انتظره يسيرًا أو كثيرًا بلا متابعة، لم تبطل جزمًا.

* ولا يجب على المأموم تعيين الإِمام في نيته، بل يكفيه الاقتداءُ بالإِمام الحاضر.

واختلاف نية الإِمام والمأموم لا تمنع صحةَ الاقتداء، فيجوز أن يقتدي المؤدِّي بالقاضي، وعكسه(٥)، والمفترض بالمتنفل،

(١) «تحفة المحتاج» (٣٢٤/٢، ٣٢٥).
(٢) أي الجمعة وغيرها من الصلوات.
(٣) أي الصلاة المعادة.
(٤) «تحفة المحتاج» (٣٢٦/٢).
(٥) هذا قول الشافعية والمذهب عند الحنابلة - واختاره شيخ الإِسلام - وقول =

57