55

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

ویرایشگر

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

ناشر

دار النشر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

على ما اعتمده الرملي(١)٠

والمساجد التي تنفذ أبوابها بعضها إلى بعضٍ كالمسجد الواحد وإن بَعُدَتِ المسافةُ واختلفت الأبنية، وانفرد كل مسجد بإمام ومؤذن وجماعة.

والحال الثاني:أن يكونا بغير مسجد: فيشترط في الفضاء - ولو محوَّطًا أو مسقَّفًا، مملوكًا أو مواتًا، أو وقفًا أو مختلفًا فيها - أن لا يزيد ما بين الإِمام ومَن خلفه أو مَن على أحد جانبيه ولا ما بين كل صفين أو شخصين ممن يصلي خلفه أو بجانبيه على ثلاثمائة ذراع بذراع الآدمي(٢)، وهو شبران تقريبًا، فلا يضر زيادة أذرع يسيرة كثلاثة ونحوها، ولا بلوغ ما بين الإِمام والأخير من صفٍّ أو شخص فراسخ(٣). وهذا التقدير مأخوذ من العُرف.

ويشترط مع ذلك فيما إذا كانا في بنائين، أو أحدهما في بناء والآخر في فضاء، ولو كان أحدهما في عُلُوِّ والآخر في سُفْلٍ، أو كان البناء مدرسةً أو رِباطًا(٤): أن لا يحول بينهما حائل يمنع الاستطراق أو المشاهدة للإِمام لمن خلفه، كشباك أو باب مردود أو جدارٍ صُفَّةٍ

(١) انظر: ((تحفة المحتاج)) (١٩٩/٢)، و((شرح الزبد)) للرملي (ص ١٧٠).

(٢) الذِّراع هو: مِن طَرَفِ المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى. ((القاموس المحيط)) (ص ٩٢٥).

(٣) جمع فَرْسخ، وهو: ثلاثة أميالِ هاشمية، أو اثنا عَشَرَ ألف ذراع، أو عشرة آلاف. ((القاموس المحيط)» (ص ٣٢٩).

(٤) الرِّباط: ما يُبنى للفقراء، وهو مولَّد. انظر: ((المصباح المنير)) (٢١٦/١).

55