قال الشافعي رضي الله عنه:وكفى به فاسقًا. انتهى.
* وأن يكون فقيهًا في باب الصلاة وما يتعلق بها: وإن لم يحفظ غير الفاتحة، فهو مقدم على الأقرأ؛ لأن افتقار الصلاة للفقه لا ينحصر، بخلاف القرآن، ولتقديمه ﷺ أبا بكر في الصلاة على غيره مع أنه وَلؤل نص على أن غيره أقرأُ منه.
*وأن يكون قارئًا: فهو مقدم على الورع. قال الشمس الرملي: ((لأنها أشد احتياجًا إليه من الورع؛ ولخبر مسلم(١) عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمُهم بالسنَّة، فإن كانوا في السنَّة سواءً فأقدمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمُهم سِنَّا))، (وفي رواية: سِلْمًا(٢))) -، ((ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعدْ في بيته على تَكرِمته(٣) إلاّ بإذنه)).
وظاهره تقدیم الأقرإ علی الأفقه، کما هو وجه.
وأجاب عنه الشافعي: ((بأن الصدر الأول كانوا يتفقهون مع القراءة، فلا يوجد القارىء إلاّ وهو فقیه))، انتهى.
* واعلم أن المراد بالفقه والقراءة: أن يكونا فيه زيادةً على القدر الواجب كما عُلم مما تقدم.
(١) ((صحيح مسلم)) (١ /٤٦٥).
(٢) أي إسلامًا.
(٣) قال العلماء: التَّكْرِمة: الفراش ونحوه مما يُبْسَطُ لصاحب المنزل ويُخَصُّ به. ((شرح مسلم)) للنووي (١٧٤/٥).