397

استدراكات البعث والنشور

استدراكات البعث والنشور

ویرایشگر

أبو عاصم الشوامي الأثري

ناشر

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
(١) ٣٣ - بَابُ قَولِهِ ﷿:
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾ [الأنبياء]. مَعَ سَائِرِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَن أنكَرَ الشَّفَاعَةَ
(٥٦١) أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ (٢)، أخبرنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ ابنِ أَحْمَدَ المُزَكِّي، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ العَبْدِيُّ، حدثنا يَعْقُوبُ بنُ كَعْبٍ الحَلَبِيُّ، حدثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عن زُهَيْرِ بنِ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيِّ، عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ تَلا قَوْلَ اللهِ ﷿ ... ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨] فقال ﷺ:
«إِنَّ شَفَاعَتِي لِأَهلِ الكَبَائِر مِنْ أُمَّتِي».
قال أبو عَبْدِ اللهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قال الشَّيْخُ: ظَاهِرُ هذا يُوجِبُ أن تكونَ الشَّفاعَةُ لأهْلِ الكَبَائِر يَخْتَصُّ بها رَسولُ الله ﷺ دُون الملائكة، وأن الملائكةَ إنما يَشفعون في الصَّغائر، أو في اسْتِزَادَةِ الدَّرَجَات، وقَد يَكون القَصْدُ مِنه: بَيانُ كَوْنِ المَشْفُوع لَه مُرتضى بإيمانه، وإن كانت لَه كَبائِرُ الذنوب دُون الشِّرك، فيكون المراد بالآية نَفْي الشَّفَاعة للكُفَّار، وأَنَّ أَحدًا مِن الملائكة المُقَرَّبين، ولا مِن الأَنبياء المُرسَلِين لا يَجْتَرِئُ عَلى أَن يَشفعَ لِأَحدٍ مِنَ الكَافِرين، فَإن اللهَ -تَعالى- لَم يَأَذَن بِه، ولم يَرْتَض اعتِقَادَه.

(١) بداية نسخة «ع».
(٢) «المستدرك» (٣٤٤٢). وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».

1 / 398